الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

471

معجم المحاسن والمساوئ

الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ . * وقال : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِها لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ . يا هشام ، ثمّ مدح القلّة فقال : وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ وقال : وَقَلِيلٌ ما هُمْ . وقال : وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ . وقال : وَمَنْ آمَنَ وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ . وقال : وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ . * وقال : وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ . وقال : وأكثرهم لا يَشْعُرُونَ . * يا هشام ، ثمّ ذكر اولي الألباب بأحسن الذّكر وحلّاهم بأحسن الحلية فقال : يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ . وقال : وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ . وقال : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ . وقال : أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ . وقال : أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ . وقال : كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ . وقال : وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى وَأَوْرَثْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ هُدىً وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ . وقال : وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ . يا هشام ، إنّ اللّه تعالى يقول في كتابه : إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ يعني : عقل وقال : وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ قال : الفهم والعقل . يا هشام ، إنّ لقمان قال لابنه : تواضع للحقّ تكن أعقل الناس وإنّ الكيّس لدى الحقّ يسير ، يا بنيّ إن الدّنيا بحر عميق ، قد غرق فيها عالم كثير ، فلتكن سفينتك فيها تقوى اللّه وحشوها الإيمان وشراعها التّوكّل وقيّمها العقل ودليلها العلم وسكّانها الصّبر .